على غضنفرى
196
التكرار في القرآن
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ « 1 » . إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ « 2 » . وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ / « 3 » . هذه الآيات نزلت لبيان مظاهر النظم والانسجام في المنظومة الكونية الرائعة الموجود فيها رغم مرور الآف السنين . ودليل تام لإثبات الصانع ، وانّ السموات والأرض آية بل كلّ ما فيهما آية بحدّ ذاته . هذا مضافاً الى انّ في كلّ واحد من هذه الآيات ، اشارة لأمور لا نجدها في الآية الاخرى . مع انّ السبب لنزول هذه الآيات مختلف ، فكل آية نزلت لمناسبة خاصة ، تنسجم مع ما سبقها و ما لحق بها فقد قال « عطاء بن رباح » في شأن آية آل عمران : قلت لعائشة : أخبرينى باعجب ما رأيت من رسواللّه صلى الله عليه و آله . قالت : وأى شأن لم يكن عجباً ، انّه اتانى ليلة فدخل معى في لحافى ثمّ قال : ذرينى أتعبد لربّي ، فقام فتوضأ ثمّ قام يصلّى فبكى ، حتّى سألت دموعه على صدره ، فركع فبكى ، ثمّ سجد فبكى ، ثمّ رفع رأسه فبكى ، فلم يزل كذلك حتّى جاء بلال ، فأذنه بصلاة ، فقلت يا رسولاللّه ما يبكيك وقد غفراللّه لك ما تقدّم من ذنبك وَما تأخّر ؟ قال : افلا اكون عَبداً شكوراً ، و لم لا أفعل وقد أنزل
--> ( 1 ) - سورة آل عمران ، آية 190 . ( 2 ) - سورة يونس ، آية 6 . ( 3 ) - سورة العنكبوت ، آية 63 .